مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

27 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • قمة شنغهاي في بيشكيك

    قمة شنغهاي في بيشكيك

  • الموت يغيب المعلق الرياضي السوري إياد ناصر

    الموت يغيب المعلق الرياضي السوري إياد ناصر

  • فيديو مروع لسيول نيبال التي خلفت عشرات القتلى والمفقودين

    فيديو مروع لسيول نيبال التي خلفت عشرات القتلى والمفقودين

سيارة جديدة بـ 360 دولارا

مطلع القرن العشرين، كانت صناعة السيارات تجري بطريقة يدوية بطيئة ومضنية، إلى أن تفتق ذهن رجل أعمال طموح عن فكرة ستقلب موازين الصناعة في العالم رأسا على عقب.

سيارة جديدة بـ 360 دولارا
Sputnik

كانت هذه الفكرة، التي بدت بسيطة في ظاهرها لكنها كانت عبقريّة في أثرها، قادرة على تقليص الوقت اللازم لتجميع سيارة كاملة من اثنتي عشرة ساعة إلى ما يقارب الساعتين والنصف فقط. لم تكن مجرد تحسين هامشي، بل كانت قفزة عملاقة غير مسبوقة، أشعلت شرارة ثورة صناعية جديدة غيرت وجه العالم المعاصر.

في الأول من ديسمبر عام 1913، وفي مصنع شركة فورد للسيارات في مدينة هايلاند بارك بولاية ميشيغان الأمريكية، تحولت الفكرة إلى واقع ملموس. هناك، أطلقت الشركة بقيادة هنري فورد أول خط تجميع متحرك في التاريخ. في ذلك اليوم تم إنزال هيكل سيارة على حزام ناقل يزحف ببطء، مبتدئا بسرعة 1.8 متر في الدقيقة، وبدأ في التحرك أمام صفوف من العمال المنتظرين. لم يعد العامل بحاجة إلى الانتقال من مكانه حاملا أدواته وقطع الغيار، بل أصبحت السيارة هي التي تأتي إليه.

قام 140 عاملا، كل في موقعه، بتركيب أجزاء محددة على الهيكل المتحرك، وكأنهم أوركسترا تعزف قطعة موسيقية متناغمة. كانت النتائج مذهلة وفورية، فبينما أنتجت الشركة في عام 1912 ما يقارب 82.388 سيارة من طراز "تي" بتكلفة 600 دولار للسيارة، قفز هذا العدد بعد تطبيق خط التجميع في عام 1916 إلى 585.388 سيارة، بينما انخفض السعر إلى 360 دولارا فقط، محطما بذلك كل التوقعات.

لفهم ضخامة هذا الإنجاز، يجب العودة إلى ما كان عليه الحال قبل عام 1913. كانت السيارات تُصنع وفقا لطريقة "التجميع الثابت"، حيث تبقى السيارة الواحدة في محطة عمل واحدة لعدة أيام، بينما تقوم مجموعة من العمال ذوي المهارات العالية بتركيب كل أجزائها بدءا من المحرك وانتهاء بالعجلات. كانت هذه الطريقة شاقة، بطيئة، وتتطلب عمالة مكثفة وكلفة عالية، حيث كان تجميع هيكل سيارة واحدة من طراز "تي" يستغرق حوالي 12.5 ساعة. كان هذا هو المعيار السائد، حتى جاء هنري فورد ونظامه الثوري ليقول كلمته.

لم يكن خط التجميع مجرد حزام متحرك، بل كان فلسفة متكاملة لإعادة هندسة العملية الإنتاجية بأكملها. فقد قام مبدأه على تقسيم عملية تجميع منتج معقد كالسيارة إلى سلسلة من المئات من العمليات البسيطة جدا والمتكررة. لم يعد العامل بحاجة إلى سنوات من الخبرة ليعرف كيف يُركب سيارة كاملة، بل كل ما عليه هو إتقان مهمة واحدة بسيطة، مثل ربط ثلاثة مسامير، أو تركيب عجلة واحدة، أو تثبيت مكابح.

 وُزعت هذه المهام بتسلسل دقيق على طول الخط، بحيث يمر الهيكل أمام كل عامل وهو يؤدي وظيفته المحددة في الوقت المحدد. كما أن تصميم الخط وحد معايير القطع وجعلها قابلة للتبديل تماما، مما يعني أن أي قطعة من أي دفعة إنتاج ستتناسب مع أي سيارة من دون حاجة إلى تعديل أو تصليب، وهو أمر كان ثوريا بحد ذاته.

ولم يتوقف الابتكار عند تحريك الهيكل، بل امتد ليشمل إمداد العامل بكل ما يحتاجه. فقد أضيفت ناقلات مساعدة لتوصيل القطع والأجزاء مباشرة إلى محطة عمل كل عامل في الوقت المناسب، مما ألغى الحاجة إلى ذهابه وإيابه لجمعها، ووفر ثوانٍ ثمينة تراكمت لتصنع فرقا هائلا. كما أن السرعة الثابتة للحزام الناقل فرضت إيقاعا صارما ومستمرا للإنتاج، محددا بذلك وتيرة العمل الكلية، فسرعة الناقل هي التي تحدد سرعة الإخراج النهائي.

كانت الثمار مذهلة على كل المستويات. فبالإضافة إلى الانخفاض الفلكي في زمن التجميع، انخفضت تكاليف الإنتاج بشكل حاد. أدت الإنتاجية الهائلة، وتقليص زمن التجميع، واستبدال العمالة "الغالية" بعمالة أقل كلفة لأداء مهام مبسطة، إلى خفض هائل في تكلفة السيارة الواحدة. هذا الانخفاض مكن فورد من خفض سعر طراز "تي" بشكل جنوني، محولا إياه من سلعة فاخرة للأثرياء فقط إلى وسيلة نقل في متناول الطبقة العاملة نفسها، وهو ما وسع السوق بشكل لم يسبق له مثيل.

لم يكن خط التجميع هو الابتكار الوحيد الذي قدّمه فورد، فقد كان الرجل رؤيويا بكل ما تحمله الكلمة. فبالإضافة إلى الخط المتحرك، طور علبة تروس كوكبية يدوية خاصة بسياراته، كانت تتكون من عدة تروس فرعية تدور حول ترس مركزي. كما كان طراز "تي" نفسه، الذي أطلق في عام 1908، تحفة في التصميم والبساطة، وهو الذي أصبح أول سيارة تنتج بكميات ضخمة في التاريخ. ولم يغفل فورد عن التفاصيل اللوجستية، فكان أول من استخدم أنظمة النقل العلوية بالخطافات والسلاسل لنقل القطع الثقيلة بسهولة عبر المصنع.

لكن ربما أكثر ما أذهل العالم أكثر لم يكن ابتكاراً تقنيا، بل كان قرارا اجتماعيا جريئا. في عام 1914، وفي خطوة غير مسبوقة، قدم هنري فورد نظام أسبوع العمل المكون من خمسة أيام، ورفع الحد الأدنى لأجور عماله إلى خمسة دولارات في اليوم، وهو مبلغ كبير في تلك الأيام.

 لم يكن هذا عملا خيريا فحسب، بل كان استراتيجية ذكية. لقد أراد فورد أن يخلق من عماله عملاء له، فبرفع أجورهم، مكنهم من تحسين مستوى معيشتهم بل وشراء المنتج الذي يصنعونه بأيديهم. هذه الخطوة لم ترفع من معنويات العمال وولائهم فحسب، بل ساهمت مباشرة في خلق سوق استهلاكية جماهيرية ودفعت عجلة الاقتصاد. بهذه الرؤية الشاملة، لم يغير هنري فورد طريقة صنع السيارات فقط، بل غير مفهوم العمل والأجور والإنتاج في العالم أجمع، مؤسسا لعصر الإنتاج الضخم الذي لا نعيش في ظلاله حتى اليوم.

المصدر: RT

التعليقات

"القناة 13" الإسرائيلية تكشف تفاصيل محاولة إسقاط النظام في إيران وتحقيق داخلي في "الموساد"

ترامب: جزيرة خرج الإيرانية تحت التدمير وتتحول إلى أنقاض

الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة "المنهاد" الأمريكية في الإمارات (فيديو)

الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدتين جويتين في الأردن بصواريخ بالستية ومسيرات

فيديوهات.. مشاهد توثق الهجوم الإيراني الواسع على عدة أهداف في المنطقة

تصعيد في الخليج و"سنتكوم" ترد على بيان الحرس الثوري

الكرملين: لقاء بوتين وترامب وزيلينسكي ممكن فقط لتثبيت اتفاقات حل النزاع

سوريا.. توغل إسرائيلي جديد في محافظة درعا وسط تحليق للمروحيات على ارتفاع منخفض

الحرس الثوري الإيراني ينشر لقطات للحظة إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه قاعدتين في الأردن.. (فيديو)

باكستان تكشف موعد ومكان الاجتماع الافتتاحي للجنة الدفاعية بموجب "اتفاقية مكة".. من سيشارك؟

سموتريتش يمهل نتنياهو 24 ساعة لإزالة 40 معلما تذكاريا فلسطينيا في الضفة الغربية

روحاني يسرد كواليس تجنب الحروب مع واشنطن منها في حرب الكويت وبعد احتلال العراق

شركة النفط الإيرانية ترد على فيديوهات ترامب الافتراضية حول تدمير جزيرة خرج