مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

39 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر

    المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بين المد والجزر

  • جنوب لبنان.. "حزب الله" يستهدف قاعدة "بلاط" الإسرائيلية

    جنوب لبنان.. "حزب الله" يستهدف قاعدة "بلاط" الإسرائيلية

  • الأهلي المصري يستعد لصفقة جديدة

    الأهلي المصري يستعد لصفقة جديدة

  • الطيران الإسرائيلي يغير على ضاحية بيروت بعد استهداف حزب الله شمال إسرائيل بمسيرات

    الطيران الإسرائيلي يغير على ضاحية بيروت بعد استهداف حزب الله شمال إسرائيل بمسيرات

أمام جحر فأر الأرض في انتظار أنباء الشتاء!

في ظلال شهر فبراير المتأرجح بين برد الشتاء وأنفاس الربيع الأولى، تستيقظ عادة قديمة هادئة في قرى أمريكا الشمالية، لتصبح حدثا يترقبه الملايين.

أمام جحر فأر الأرض في انتظار أنباء الشتاء!
AP

في الثاني من فبراير من كل عام، تتجه الأنظار نحو جحور حيوان معين، هو فأر الأرض أو ما يُعرف بالمرموط، ذلك الكائن القارض الذي يشبه السناجب الأرضية الكبيرة، ليصبح بمثابة نبي الطقس.

تقول الأسطورة: إذا كان اليوم غائما، يخرج فأر الأرض من جحره ولا يرى ظله، فيكون ذلك بشيرا بقدوم الربيع السريع. أما إذا كانت الشمس ساطعة فيرى ظله فيرتد خائفا إلى جحره، ما ينذر باستمرار الشتاء لستة أسابيع أخرى. هذا الطقس الغريب، الذي يجمع بين الفلكلور والتوق للغيب، ليس مجرد فكرة عابرة، بل تقليد متجذر في التاريخ، يحمل في طياته حكايات البشرية وعلاقتها بالطبيعة والحيوان والفصول.

جذور هذا التقليد ليست أمريكية خالصة، بل تمتد بعمق عبر الزمن والمحيط الأطلسي إلى أوروبا القديمة. فقد احتفلت روما، في زمنها الوثني، بما كان يُعرف بيوم القنفذ في الثاني من فبراير، وهو تاريخ محسوب بدقة لأنه يقع في منتصف المسافة بين الانقلاب الشتوي والاعتدال الربيعي. كان الرومان يلاحظون سلوك القنفذ عند خروجه، فإن رأى ظله عاد إلى مخبئه، ومن هنا تكونت الفكرة الأساسية.

مع توسع الإمبراطورية الرومانية وانتشار الثقافات، تبنت شعوب أوروبا الغربية هذه الفكرة وعدّلتها حسب بيئتها. في شمال ألمانيا، مثلاً، كان الدب هو نبيّ الطقس، بينما اعتمدت مناطق أخرى على القنفذ أو الغرير، وهي حيوانات تدخل في سبات شتوي وتستيقظ متأثرة بتغير درجات الحرارة والضوء.

عندما هاجرت موجات من المستوطنين الألمان إلى العالم الجديد في القرن الثامن عشر، حملوا معهم هذا الفلكلور الطريف. لكنهم واجهوا مشكلة تتمثل في أن القنافذ والغرير لم تكن حيوانات شائعة في غابات بنسلفانيا والأراضي الأمريكية الشمالية.

هنا برز الحل الذكي: فأر الأرض، ذلك الحيوان المحلي الذي يدخل في سبات عميق خلال الشتاء، ولكنه يستيقظ أحياناً في فبراير لتقييم الظروف. وهكذا، وُلد "يوم فأر الأرض" الأمريكي. كانت بلدة بونكسوتوني الصغيرة في ولاية بنسلفانيا مسرحا لأول احتفال رسمي مسجل في عام 1887. وتولى دور النبيّ الرئيس حيوان أُطلق عليه اسم "بونكسوتوني فيل"، ليبدأ تقليدا سنويا غريبا يتبارى فيه الناس لمعرفة ما إذا كان "فيل" سيرى ظله أم لا.

لكن وراء هذا الاحتفال المرح تكمن حقائق علمية مثيرة. فأر الأرض، ككائن بيولوجي، يدخل بالفعل في حالة سبات شتوي ليحافظ على طاقته في البرد القارس، وتقل معدلات الأيض لديه بشكل كبير. خروجه في فبراير ليس بحثا عن ظله بالمعنى الإنساني، بل هو استيقاظ متقطع قد يكون مدفوعا بالتغيرات في درجة الحرارة أو دوراته الفسيولوجية الداخلية. هذا ما يجعله نبيّا غير موثوق به. فالأبحاث التي أجراها المركز الوطني لبيانات المناخ الأمريكي وخدمة الأرصاد الجوية الكندية تشير إلى أن دقة تنبؤات "فيل بونكسوتوني" لم تتجاوز 50 بالمئة على مدى عقد من الزمن، وهي نسبة لا تزيد عن التخمين العشوائي. بل إن تحليلات أخرى، مثل تلك الصادرة عن المراكز الوطنية للمعلومات البيئية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، تشير إلى أن دقته في التنبؤ بدرجات الحرارة الوطنية كانت حوالي 30 بالمئة فقط خلال العقد الماضي، ما يؤكد أن الأمر أقرب إلى الفلكلور المسلي منه إلى التوقع العلمي.

مع ذلك، ورغم كل هذه الأرقام والتطورات الهائلة في نمذجة الطقس والأقمار الاصطناعية، ازدادت شعبية "يوم فأر الأرض" بشكل مدهش خلال العقود الثلاثة الماضية. لقد تحول من احتفال محلي في بلدة صغيرة إلى ظاهرة إعلامية وثقافية. هناك موقع ويب مخصص له، وصفحات نشطة على منصات التواصل الاجتماعي تتابع أخبار "فيل" وأقاربه من فئران الأرض المنتشرة في مختلف المدن الأمريكية والكندية.

يُبث الحفل الرسمي في بونكسوتوني مباشرة عبر الإنترنت، بطريقة احتفالية تضم حشدا كبيرا و"مترجما" يعلن نبأ الظل أو غيابه. بل إن بعض المدن تتنافس الآن مع "بونكسوتوني فيل" بفئرانها الأرضية المحلية، ما أضاف بعداً تنافسيا مرحا على الحدث.

لماذا نحتفظ بهذا التقليد ونعطيه هذه الأهمية؟ ربما لأنه يذكرنا بعلاقتنا القديمة مع الطبيعة ودوراتها، في عصر أصبحنا نتنبأ فيه بالطقس عبر تطبيقات الهواتف. إنه يشكل جسرا بين الماضي والحاضر، بين الأسطورة والواقع، ويقدم لحظة من المرح والتوقع المشترك في وقت من العام يكون فيه الناس متعبين من الشتاء الطويل ويتوقون لأي بشارة بالدفء.

إنه احتفال بالطبيعة، وبالقدرة الإنسانية على نسج الملاحم حولها، حتى عندما نعلم أن تلك الحكايات ليست دقيقة علميا. في النهاية، قد لا يكون فأر الأرض نبي طقس جيدا، لكنه بكل تأكيد أصبح رمزا ثقافيا دالا على الأمل، والتجدد، والرغبة الإنسانية الأزلية في معرفة ما يخبئه الغد، حتى لو كان ذلك من خلال نظرة خجولة إلى جحر في الأرض وظل متذبذب تحت شمس فبراير.

المصدر: RT

التعليقات

وكالة "فارس" تسرد تفاصيل تدمير السرب 157 الإسرائيلي في قاعدة رامات ديفيد

"تايمز أوف إسرائيل": صفقة أمريكية-إيرانية وشيكة بنسبة نجاح 85 بالمئة

ترامب يعلن موعد توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران

بعد 3 سنوات على هجوم "محمد صلاح".. الجيش الإسرائيلي يعيد حساباته تجاه التهديدات القادمة من مصر

الإعلام العبري: مصر تراقب انتشار غواصات دولفين الإسرائيلية في ميناء "بربرة" (صور)

"النووي خارج النقاش".. مستشار رئيس فريق التفاوض يكشف تفاصيل مذكرة التفاهم المرتقب توقيعها

تقرير عبري: مصر أصبحت اللاعب الإقليمي الأبرز في حرب إيران.. والقاهرة جنت مكاسب دبلوماسية غير متوقعة

البرادعي ينتقد ترامب: اتفاق إيران عودة للصفر بعد قتل ودمار وأضرار جسيمة لحقت بالاقتصاد العالمي

إيران.. محتجون يرفعون لافتات تطالب باستقالة رئيس البرلمان ووزير الخارجية رفضا للاتفاق (فيديو)

رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق: اليد العليا لإيران والاتفاق يرشحها للحصول على القنبلة النووية

مخاوف إسرائيلية حادة من مناورات مصرية تركية تعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية

إيران توضح اللغط حول تسمية "الاتفاق" المرتقب توقيعه بين طهران وواشنطن

هل سيكون عمر الرئيس ترامب عائقاً لنجاحه في الانتخابات النصفية؟

نقطة تحول قطرية حاسمة مهدت لتوجه فانس إلى جنيف لتوقيع مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية

موسكو: أعضاء في مجموعة العشرين يدعون الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياسة العقوبات

إعلام عبري: إسرائيل لا تستطيع التأثير وصوتها غير مسموع

الأصول المجمدة والمضيق والملف النووي.. تفاصيل تتكشف تباعا حول مسودة اتفاق واشنطن وطهران