اكتشاف انفجارات عنيفة تحدث مرة كل 100 عام في نجوم شبيهة بشمسنا
توصلت دراسة جديدة إلى أن النجوم المشابهة لشمسنا قد تطلق انفجارات عنيفة، تُعرف بـ"التوهجات العنيفة"، بمعدل مرة كل قرن، وهو اكتشاف مفاجئ للعلماء.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، فاليري فاسيلييف، من معهد ماكس بلانك لأبحاث النظام الشمسي في ألمانيا، إن "هذه النتيجة كانت مفاجئة حقا لأن النجوم مثل شمسنا عرضة لحدوث هذه التوهجات العنيفة بشكل متكرر".

هل توثر العواصف المغناطيسية سلبا على صحة الإنسان؟
وبينما ترتبط العواصف الشمسية الحالية عادة بالشفق القطبي، هناك أدلة على انفجارات شمسية عنيفة وقعت في الماضي، تم اكتشافها في جذوع الأشجار القديمة والثلوج الجليدية، وتسببت في أضرار كبيرة على الأرض. وواحدة من هذه الانفجارات العنيفة وقعت في عام 772 ميلادي، ووُصفت بأنها "نار في السماء"، وكان يعتقد أنها مشابهة تماما للحدث الكارثي الذي وقع في عام 1859 والذي أدى إلى انهيار شبكات التلغراف في أجزاء كبيرة من أوروبا وأمريكا الشمالية.
ونظرا لعدم إمكانية مراقبة الشمس عبر آلاف السنين الماضية، فقد توجه العلماء لدراسة سلوك النجوم المشابهة لها.
وقال سامي سولانكي، أحد مؤلفي الدراسة، "يمكننا مراقبة سلوك الآلاف من النجوم المشابهة للشمس خلال فترات زمنية قصيرة، ما يساعدنا على تقدير مدى تكرار هذه التوهجات الشمسية العنيفة".
وحلل العلماء بيانات من 56450 نجما تم رصدها بواسطة تلسكوب كيبلر التابع لوكالة ناسا بين عامي 2009 و2013، بإجمالي 220 ألف عام من النشاط النجمي.
واستبعد الفريق مصادر الخطأ في ملاحظاتهم مثل الإشعاع الكوني، أو الكويكبات أو المذنبات العابرة، أو نجم آخر ربما انفجر بشكل عرضي بالقرب من النجوم المراقبة.

حلقات الأشجار تكشف أدلة على عاصفة شمسية ضخمة سجلها الآشوريون قبل 2600 عام
ومكَنهم هذا من تحديد 2889 توهجا عنيفا على 2527 من النجوم المرصودة بدرجات حرارة سطحية ومستويات سطوع مماثلة للشمس. وخلصوا إلى أن النجم الشبيه بالشمس يُنتج انفجارا شمسيا عنيفا مرة كل قرن بشكل متوسط.
وقد تتناقض هذه النتيجة مع الدراسات السابقة التي كانت تشير إلى فترة تتراوح بين 1000 إلى 10 آلاف سنة بين كل انفجار شمسي عنيف.
ومع ذلك، يقول العلماء إنه من المحتمل أن تكون الشمس قد شهدت مزيدا من الانفجارات (التوهجات) الشمسية العنيفة في الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة الجديدة هي الأكثر دقة وحساسية حتى الآن، على الرغم من أنها لا تكشف عن موعد حدوث الانفجار الشمسي العنيف التالي. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن البنية التحتية الحالية على الأرض، مثل الأقمار الصناعية، قد تكون معرضة للخطر بسبب هذه الانفجارات.
وأوضحت ناتالي كريفا، التي شاركت في الدراسة، "البيانات الجديدة هي تذكير صارخ بأن حتى أكثر الأحداث الشمسية تطرفا هي جزء من الطيف الطبيعي للشمس".
المصدر: إندبندنت
إقرأ المزيد
لحظة بلحظة.. ماذا سيحدث لو ضرب توهج شمسي لا تتحمله البشرية كوكبنا؟
على الرغم من أن الشمس هي المصدر الأساسي للحياة على كوكب الأرض، فإنها قد تصبح أيضا السبب في تدميرنا في يوم من الأيام.
4 إشارات راديوية مثيرة للفضول تلقتها الأرض من الفضاء في عام 2024
رصد العلماء في عام 2024 مجموعة من الإشارات الراديوية التي ألقت الضوء على العديد من الألغاز الفلكية وفتحت آفاقا لفهمنا للكون.
مغامرة فلكية غير مسبوقة.. مسبار باركر يدنو أكثر من أي جسم صنعه الإنسان من الشمس
أعلنت وكالة ناسا أن مسبار باركر الشمسي على وشك تقديم هدية ثمينة للعلماء في عيد الميلاد بتحطيم رقم قياسي من خلال التحليق بالقرب من الشمس أكثر من أي جسم من صنع الإنسان في التاريخ.
ناسا تقدم محاكاة ثلاثية الأبعاد لسلوك الشمس المعقد وتأثيراته على الأرض
ما يزال العلماء حتى اليوم يواجهون صعوبة في فهم السلوك المعقد للشمس، ولكن فهم هذه الأنماط أمر بالغ الأهمية للتنبؤ بالظواهر التي تؤثر على كوكبنا وما وراءه.
صور جديدة للشمس بدقة عالية
أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية عن نشر صور جديدة للشمس التقطها مسبار Solar Orbiter الذي أطلقته الوكالة بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا".
التعليقات