مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

46 خبر
  • مونديال 2026
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

    جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

    تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

رغم مصرعه.. أمير عربي ينتصر على إمبراطور روماني!

خاضت قوات عربية من صقلية، في الرابع عشر من يوليو عام 982، معركة كروتوني ضد جيش أوتو الثاني، إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة، في جنوب إيطاليا.

رغم مصرعه.. أمير عربي ينتصر على إمبراطور روماني!
Sputnik

عُرفت هذه المعركة أيضا باسم معركة ستيلو، أو موقعة قلورية في المصادر العربية. كان الإمبراطور أوتو الثاني قد شن حملة عسكرية على جنوب إيطاليا، بهدف طرد المسلمين من المنطقة وإخضاعها بالكامل لسيطرته المباشرة.

تعزّز هذا الطموح الإمبراطوري عقب وفاة الأمير اللومباردي القوي باندولف ذي الرأس الحديدي عام 981، حيث عجز أبناؤه عن احتواء التهديد العربي الإسلامي المتنامي في تلك البقاع، ما جعل أوتو يظنّ أن تدخله المباشر قد يكلل بالنجاح حيث فشل الآخرون من قبله.

في مسعاه إلى بسط نفوذه على أراضي جنوب إيطاليا، حققت قوات الإمبراطور أوتو الثاني، خلال عام 982، تقدما مبدئيا ملحوظا، حيث حاصرت مدينة ماتيرا في شهر يناير، ثم استولت على تارانتو في مارس، وتقدمت بعد ذلك نحو باري. غير أن قوات البيزنطيين المنافسة تصدت لهذه الهجمات، وأحبطت محاولاتها للتوسع على حساب نفوذهم في المنطقة.

في ذلك التوقيت بالذات، كان أمير صقلية أبو القاسم علي بن الحسن الكلبي، وهو الأمير الثالث من سلالة بني كلب الذين حكموا الجزيرة، قد جمع قواته وعبر إلى البر الرئيس الإيطالي قادما من صقلية، استعدادا لمواجهة الخطر الإمبراطوري المحدق.

بعد أن اكتشف أبو القاسم اقتراب جيش أوتو بالقرب من روسانو، في إقليم كالابريا الذي تعرفه المصادر العربية باسم "قلورية"، قرر في البداية التراجع إلى قاعدته الخلفية، مراعيا الفارق العددي الكبير بين جيشه وجيش الإمبراطور. إلا أن العودة إلى صقلية تعذّرت عليه بسبب الحصار البحري المحكم الذي فرضه الأسطول الإمبراطوري على الممرات المائية، فوجد الأمير نفسه محاصرا فعليا على رأس "كابو كولونا"، جنوب مدينة كروتوني، ما اضطره إلى اتخاذ موقع دفاعي والاستعداد للمواجهة المحتومة.

حين بلغت أنباء تراجع الخصم مسامع الإمبراطور أوتو، بادر إلى انتهاز الفرصة، وقاد في مايو من العام نفسه جيشه إلى منطقة كالابريا، تاركا زوجته الإمبراطورة ثيوفانو وخزانة الدولة في مدينة روسانو الساحلية، وتقدّم بقواته الرئيسة لملاحقة قوات الأمير أبي القاسم.

الأمير أبو القاسم الكلبي وكان اشتهر بحسن سيرته وعدله وشجاعته، حين أدرك حتمية الصدام، استدار بجيشه عند منطقة "كابو كولونا" الساحلية الاستراتيجية الواقعة جنوب كروتوني، حيث تمركز واستعد لمعركة حاسمة، مفضلا القتال في موقع يتيح له بعض المزايا الدفاعية على الانسحاب الفوضوي.

كانت المعركة التي جرت في الرابع عشر من يوليو عام 982 ضارية وعنيفة بين الطرفين، وشهدت اشتباكات متواصلة استمرت ساعات طويلة. في البداية، بدا أن الكفة تميل لصالح الإمبراطور أوتو، حيث اخترقت مجاميع من نخبة سلاح الفرسان الألماني الثقيل قلب الجيش العربي الإسلامي، وتقدمت مباشرة نحو موقع الحرس الشخصي للأمير أبي القاسم. في خضم هذا الاختراق العنيف، سقط أبو القاسم صريعاً في أرض المعركة، وهو ما كان يمكن أن يكون إيذانا بهزيمة كاسحة.

لكن هنا حدثت المفاجأة التي لم يتوقعها أحد، إذ كان من المألوف في مثل هذه المعارك أن يؤدي مقتل القائد إلى انهيار الروح المعنوية وتسريع الهزيمة، إلا أن الأمر في هذه المناسبة أتى بنتيجة عكسية تماما. لم يفرّ جنود الأمير أبي القاسم، بل تمكنوا من الاحتفاظ برباطة جأشهم وبرودة أعصابهم، وسارعوا إلى إعادة تجميع صفوفهم بسرعة وانسجام، ثم تمكنوا من محاصرة قسم من القوات الإمبراطورية المتوغلة باستخدام قوات احتياطية كانت مخبأة خلف التلال، ويبلغ عددها نحو خمسة آلاف فارس. هذه المناورة التكتيكية غير المتوقعة حسمت نتيجة المعركة بشكل مفاجئ، وأحدثت ارتباكا كبيرا في صفوف الألمان، الذين تكبدوا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

خسر جيش الإمبراطور أوتو الثاني، بحسب ما أورده المؤرخ العربي ابن الأثير، نحو أربعة آلاف مقاتل، وكان بين القتلى عدد كبير من النبلاء الألمان، بما في ذلك أميران بارزان من كبار الإقطاعيين في الإمبراطورية.

أما الإمبراطور أوتو الثاني نفسه، فقد نجا بأعجوبة وسط الفوضى التي أعقبت المعركة، وتمكن، بحسب إحدى الروايات التاريخية، من الفرار على متن سفينة يونانية، حيث كان بمثابة أسير على ظهرها إلى أن رست السفينة في ميناء "روساتو" بجنوب إيطاليا، ومن هناك تمكن من الإفلات والفرار شمالا، فوصل إلى مدينة فيرونا الواقعة في أقصى شمال إيطاليا، منهيا بذلك رحلة هروبه الطويلة والمذلة.

على الرغم من أن القوات العربية اضطرت في نهاية المطاف إلى التراجع نحو صقلية، إلا أن وجودها في جنوب إيطاليا ظل قائما، واستمر العرب في شن غاراتهم على سواحل المنطقة.

هكذا، أصبحت معركة الأمير أبي القاسم الكلبي ضد جيش أوتو الثاني في كروتوني نقطة تحول حاسمة في تاريخ جنوب إيطاليا، وذلك لأنها أنهت عمليا التدخل الألماني الواسع النطاق في المنطقة لعقود عديدة، وأفقدت الإمبراطورية الرومانية المقدسة هيبتها في تلك البقعة الاستراتيجية من أوروبا.

الدرس التاريخي المستفاد من هذه المعركة المنسية، والذي يبقى خالدا في سجلات الحروب، هو أن مقتل القائد في معركة مصيرية ليس دائماً ضربة قاضية تفضي إلى هزيمة ساحقة، بل قد يتحول إلى حافز غير متوقع للجنود، يدفعهم إلى التماسك والقتال بشراسة أكبر، فيقلب موازين الصراع رأسا على عقب، كما جرى في تلك البقعة الإيطالية البعيدة قبل أكثر من ألف عام.

المصدر: RT

التعليقات

مكتب أحمدي نجاد يرد على تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن الإقامة الجبرية وعلاقته بالموساد

شاهد.. تداول فيديوهات توثق استهداف مطار صنعاء الدولي في اليمن

"إنهم لا يريدونك هناك".. ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان

القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة جديدة من الهجمات ضد إيران

"الرد قادم".. الإعلام الحربي الحوثي ينشر فيديو لأهداف حيوية في العمق السعودي

الدفاع الروسية: استهداف منشآت للصناعات العسكرية في كييف وميناء يوجني بأوديسا بضربات جماعية ليلا

ترامب: سنقضي على المنشآت النووية الإيرانية تحت الجبال

ترامب يطالب دول الخليج وإسرائيل بدفع فاتورة الحماية الأمريكية ضد إيران وحراسة مضيق هرمز

ترامب: مجتبى خامنئي قتل بنسبة 90% (فيديو)

بتوجيه من ترامب.. القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء موجة جديدة من الضربات على إيران

ترامب يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران

اطلاق صافرات الإنذار في البحرين والداخلية توجه رسالة للمواطنين والمقيمين

عضو مجلس الشورى الإيراني: سلطتنا امتدت إلى مضيق هرمز وستستمر وترامب لا يستطيع فعل أي شيء